الشيخ محمد رضا نكونام

315

حقيقة الشريعة في فقه العروة

كانت صريحةً في الدلالة بل أو ظاهرةً فإنّ ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال فما يظهر من جماعة اختصاص كفاية الإشارة والكتابة بحال الضرورة لا وجه له ، بل يكفي وجود مكتوب منه بخطّه ومهره إذا علم كونه إنّما كتبه بعنوان الوصيّة ، ويمكن أن يستدلّ عليه بقوله عليه السلام : « لا ينبغي لامرء مسلم أن يبيت ليلة إلّاووصيّته تحت رأسه » « 1 » ، بل يدلّ عليه ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : « كتبت إليه كتب رجل كتاباً بخطّه ولم يقل لورثته هذه وصيتي ولم يقل إنّي قد أوصيت إلّاأنّه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب : إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ وغيره » . م « 3971 » يشترط في الموصي أمور : الأوّل - البلوغ ، فلا تصحّ وصيّة غير البالغ ، نعم تصحّ وصيّة المميّز إذا كان عاقلًا في وجوه المعروف للأرحام أو غيرهم لجملة من الأخبار المعتبرة خلافاً لابن إدريس وتبعه جماعة . الثاني - العقل ، فلا تصحّ وصيّة المجنون ، نعم تصحّ وصيّة الأدواري منه إذا كانت في دور افاقته ، وكذا لا تصحّ وصيّة السكران حال سكره ، ولا يعتبر استمرار العقل ، فلو أوصى ثمّ جنّ لم تبطل ، كما أنّه لو أغمي عليه أو سكر لا تبطل وصيّته فاعتبار العقل إنّما هو حال إنشاء الوصيّة . الثالث - الاختيار . الرابع - الرشد ، فلا تصحّ وصيّة السفيه وإن كانت بالمعروف ؛ سواء كانت قبل حجر الحاكم أو بعده ، وأمّا المفلس فلا مانع من وصيّته وإن كانت بعد حجر الحاكم لعدم الضرر

--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 352 ، الباب 1 ، ح 7